السيد محمد الحسيني الشيرازي
25
الفقه ، السلم والسلام
السلام في الإسلام مسألة : استعملت كلمة السلم والسلام في الإسلام كتاباً وسنة في موارد كثيرة منها : السلام من الأسماء الحسنى إن ( السلام ) من أسماء الله الحسنى ، قال تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 1 » . لأن الله عز وجل خالق السلم والسلام ، ويضمن ذلك للناس بما شرعه من مبادئ ، وبما رسمه من خطط ومناهج ، وبمن بعثهم من أنبياء وأوصيائهم عليهم السلام ، وبما أنزله من كتب ، فهو تعالى مصدر السلم والسلام ، والخير والفضيلة . قال الإمام الباقر عليه السلام : « إن السلام اسم من أسماء الله عز وجل » « 2 » . السلام في سورة القدر ويظهر من الآية المباركة في سورة القدر أن الله تعالى يقدر السلام في كل شيء ولكل شخص ، وإنما الإنسان نفسه هو الذي يحرّف السلام عن مجراه الطبيعي بسوء اختياره ، أو بني نوعه ، أو بعض عوامل الطبيعة مما هي خاضعة لقانون الأسباب والمسببات . قال سبحانه : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ *
--> ( 1 ) سورة الحشر : 22 - 24 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 368 ح 1066 .